محمد بن علي النقي الشيباني
84
مختصر نهج البيان
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 34 إلى 37 ] الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً ( 34 ) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً ( 35 ) وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالاً فَخُوراً ( 36 ) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 37 ) [ 34 ] « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ » بنفقتهنّ وكسوتهنّ ومئونتهنّ . « قانِتاتٌ » : مطيعات لأزواجهنّ . « حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ » : الّذي أمرهنّ اللّه به في حفظ الغيبة وما استودعن من مال وولد وخادم وغير ذلك . وقيل : لأمر اللّه ونهيه . « نُشُوزَهُنَّ » : بغضهنّ الزوج وارتفاعهنّ عن طاعته . « فَعِظُوهُنَّ » بالقول . « وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ » : أمكنة النوم ، بترك الكلام . وقيل : بإدارة الوجه عنهنّ عند النوم . « وَاضْرِبُوهُنَّ » ، إن بقين ناشزات ضربا خفيفا غير مبرّح . [ 35 ] « وَإِنْ خِفْتُمْ » . يعني الحكّام . « شِقاقَ بَيْنِهِما » : بين الزّوج والمرأة عداوة ومباينة . « إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما » : يوقعاه على ما اتّفقا عليه ، وإلّا لتدبّروا الفرقة بعد إذن الزوجين . [ 36 ] « وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً » : معه أحدا في العبادة . « وَبِذِي الْقُرْبى » : القرابة . « وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى » : القريب . « وَالْجارِ الْجُنُبِ » : البعيد . « وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ » : الزوجة . وقيل : الرفيق في السّفر . « وَابْنِ السَّبِيلِ » : الطريق . وهو المسافر المنقطع به . « وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » من العبيد والإماء ؛ أحسنوا إليهم ولا تكلّفوهم فوق الطّاقة . قيل : آخر ما أوصى به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الصّلاة وما ملكت أيمانكم ثلاثا . ثمّ قضى نحبه عليه السّلام . « مُخْتالًا فَخُوراً » ؛ أي : متكبّرا فيها .